ابن جزلة البغدادي
463
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
باب السّين [ 1171 ] ساذج « 1 » : منه هندي ومنه رومي ، والهندي يسمّى مابهستان ، وقوته قريبة من السّنبل الهندي ، إلا أنه ألين ، وهو أوراق وقضبان كالشّاهسفرم ، وله زهر « 2 » ، وينبت ببلاد الهند في مياه تستنقع « 3 » في أراض حمئة ، فيقوم على وجه الماء كالنبات المعروف بعدس الماء من غير تعلّق بأصل ، وقد يشدّ على المكان بخيط ويجفّف ، ودهنه أقوى من دهن الأقحوان ودهن الزّعفران ، وأجوده الحديث الضارب إلى البياض لا يتفتت ، ورائحته قوية ولا يكون متكرّجا ولا مالحا ولا مسترخيا ، ولا يكون ورقه عريضا . والمتكّرج رديء ، وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، وقيل : إنه رطب . من خواصه أنه إذا نثر في الثياب حفظها من السّوس ، وهو يطيّب النكهة إذا أخذ تحت اللسان ، وينفع المعدة والكبد الباردتين ، وينفع من وجع القلب ، ويدرّ البول ، ويذهب ( 115 / و ) نتن الآباط ، ويذرّ على الدّاحس فينفع منه . وقدر / ما يؤخذ منه إلى مثقال . قال إسحاق : إنه يضر بالرّئة ، وإنه يصلحه المصطكي . قال : اذو يضر بالمثانة ، ويصلحه شراب السّفرجل ، ويبدل بمثله سنبل الطّيب . [ 1172 ] ساذروان « 4 » : صمغ أجوده الضارب إلى الحمرة ، وهو بارد في الدرجة الثانية ، يابس في الثالثة ، وقيل : إنه حار ، وهو يحبس الدم شربا وضمادا من خارج ، و
--> ( 1 ) - ساذج : هو ورق يظهر على وجه الماء ، بمنزلة عدس الماء ، وليس له أصل ، يجمع ويشك في خيوط كتان ويجفف ، وهو من فصيلة : Lauraceae ، واسمه العلمي : Cinnamomum . ينظر الجامع : 3 / 3 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 225 ، وتكملة المعاجم : 6 / 180 . ( 2 ) - ما ذكره ابن جزلة يخالف كلام ديسقوريدس في هذا النبات ، فديسقوريدس لم يذكر أن للساذج أنواعا ، ولا ذكر في نعته أن له قضبانا وزهرا . وقال إن قوما يتوهمون أنه ورق الناردين الهندي ويغلطون من تشابه الرائحة ، وليس كما ظنوا . الإبانة والإعلام : 25 / ظ . ( 3 ) - « في مياه تستجمع » في : غ . ( 4 ) - ساذروان : معناه بالفارسية : سواد العصارة ، وهو شيء أسود يصبغ به العود ، ويدخل في الطيوب ، ولا رائحة له . ينظر الجامع : 3 / 4 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 225 .